العاملي
424
الانتصار
عليك ، إذا واجهه ، وصلى الله عليه ، إذا غاب عنه ، ولا يجوز ذلك في غيرهم . انتهى . وروى مالك حديث أبي حميد الساعدي أنهم قالوا : يا رسول الله كيف نصلي عليك ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وأزواجه . . . - وقال الغماري في ص 18 : وتواتر عنه صلى الله عليه وآله وسلم تواترا قطعيا معلوما بالضرورة أنه كان يكتفي في إسلام المرء بالشهادتين ، ولم يشترط شيئا آخر غيرهما ، وجرى على هذا صحابته الكرام ، وتابعوهم بإحسان . فما بال هذا الألباني المبتدع يفرق بين المسلمين ويضلل جمهورهم كالأشعرية الذين منهم المالكية والشافعية وبعض الحنابلة ، وكالماتريدية الذين هم الحنفية . ولم يبق من المسلمين سني إلا هو ومن على شاكلته من الحشوية والمجسمة الذين ينسبون إلى الله تعالى ما لا يليق بجلاله . وآية فساد عقيدة أن العلماء عابوا على ابن تيمية قوله بإثبات حوادث لا أول لها ، ورجح حديث : كان الله ولم يكن شئ قبله ، على حديث : كان الله ولم يكن شئ غيره ، وكلاهما في صحيح البخاري ، ليوافق الحديث قوله المخالف لقول الله تعالى : الله خالق كل شئ . . . وخلق كل شئ فقدره تقديرا . إنا كل شئ خلقناه بقدر . ولإجماع المسلمين على أن الله كان وحده لا شئ معه ، ثم أوجد العالم ، وابن تيمية لم يفهم الحديثين ، فلجأ إلى الترجيح بينهما فأخطأ . . . ولو أن تلك المقالة صدرت عن أشعري أو صوفي لرفع الألباني عقيرته بإنكارها وإكفار قائلها ، لكن حيث صدرت عن شيخ الإسلام ابن تيمية اكتفى بقوله : ليته لم يقله !